الآخوند الخراساني
463
كفاية الأصول
أما الخاتمة : فهي فيما يتعلق بالاجتهاد والتقليد فصل الاجتهاد لغة : تحمل المشقة ، واصطلاحا كما عن الحاجبي ( 1 ) والعلامة ( 2 ) : استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالحكم الشرعي ، وعن غيرهما ( 3 ) : ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي الفرعي من الأصل فعلا أو قوة قريبة . ولا يخفى أن اختلاف عباراتهم في بيان معناه اصطلاحا ، ليس من جهة الاختلاف في حقيقته وماهيته ، لوضوح أنهم ليسوا في مقام بيان حده أو رسمه ، بل إنما كانوا في مقام شرح اسمه والإشارة إليه بلفظ آخر وإن لم يكن مساويا له بحسب مفهومه ، كاللغوي في بيان معاني الألفاظ بتبديل لفظ بلفظ آخر ، ولو كان أخص منه مفهوما أو أعم . ومن هنا انقدح أنه لا وقع للايراد على تعريفاته بعدم الانعكاس أو الاطراد ، كما هو الحال في تعريف جل الأشياء لولا الكل ، ضرورة عدم الإحاطة بها بكنهها ، أو بخواصها الموجبة لامتيازها عما عداها ، لغير علام الغيوب ، فافهم .
--> ( 1 ) راجع شرح مختصر الأصول / 460 ، عند الكلام عن الاجتهاد . ( 2 ) التهذيب - مخطوط - . ( 3 ) زبدة الأصول للشيخ البهائي ( ره ) / 115 المنهج الرابع في الاجتهاد والتقليد .